مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
جماعة من المتأخّرين، بل في «المدارك» نسبته إلى عامّتهم»[١].
قال في المدارك: «وإليه ذهب عامّة المتأخّرين، وهو المعتمد»[٢].
واستدلّوا لذلك بصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا اخرج المعدن من قليلٍ أو كثير، هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة؛ عشرين ديناراً»[٣].
ولا إشكال في سندها، ودلالتها صريحة في عدم وجوب شيء عليه قبل البلوغ عشرين ديناراً، وتعمّ الخمس أيضاً.
ولكنّه قد يستشكل على الصحيحة بإشكالين:
الأوّل: أنّ الأصحاب قد أعرضوا عنها، وهذا موهن للرواية.
وفيه: أنّ أكثر المتأخّرين وعدّة من المتقدّمين- كالشيخ وابن حمزة من القدماء- قد عملوا بها. مع أنّ أكثر المتقدّمين أيضاً لم يتعرّضوا للنصاب في المعادن، لا أ نّهم تعرّضوا واختاروا عدم اعتبار النصاب.
مضافاً إلى أنّ إعراض عدّة من الفقهاء القدماء، لا يوجب وهناً في الرواية بعد صحّة سندها وظهور دلالتها على المطلوب.
الثاني: أ نّه لا تعرّض فيها للخمس من المعدن، بل الظاهر أنّ السؤال ناظر إلى الزكاة في الذهب والفضّة، فبما أنّ الزكاة لا تجب إلّافي المسكوك، فتحمل الرواية على التقية؛ لمطابقتها لقول الشافعي.
[١]- جواهر الكلام ١٦: ١٨ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٥: ٣٦٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١ ..