مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٦٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
حيث الفائدة، أي الغنيمة بالمعنى الأعمّ وهو أمر آخر»[١].
المسألة الثانية: فيما اخرج من الغنيمة قبل القسمة وقبل التخميس، فهو امور:
الأوّل: المؤن التي انفقت على الغنيمة بعد تحصيلها؛ بحفظ وحمل ورعي ونحوها.
أقول: المشهور هو إخراج المؤنة للمذكورين، كما نقله «الجواهر» عن جهاد «الشرائع»، و «اللمعة»، و «الروضة»، وقال: «وهو الأقوى في النظر والموافق للعدل المناسب لغيره ممّا يتعلّق فيه الخمس»[٢].
أقول: وجه كونه موافقاً للعدل هو كون المال على القول بالإشاعة للمقاتلين وللَّه ولأرباب الخمس. والمؤنة للحفظ قد صرفت لمصلحة في جميع الأموال توسّط الإمام إلى موقع التقسيم إحساناً منه وقرضاً، فلابدّ له من أن يردّ القرض من المقاتلين المالكين للغنيمة، فالتقسيط مطابق للعدل والإنصاف والقواعد العرفية والشرعية، من لزوم إخراج المصارف المتعلّقة بالعين المشتركة من نفس العين.
ويمكن الاستدلال له أيضاً بروايات:
منها: صحيحة البزنطي قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: الخمس اخرجه قبل المؤونة أم بعد المؤونة؟ فكتب: «بعد المؤونة»[٣]. وبيان الدلالة: هو أنّ المصارف التي تصرف على حفظ الغنائم تحسب من المؤنة.
وقد يقال كالسيد الحكيم: أنّ المؤنة إنّما هي المصارف قبل تحصيل الغنائم، لا بعده لحفظها[٤].
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣١ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٦: ٩ ..
[٣]- وسائلالشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب مايجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٤]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٤٥ ..