مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٦٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
يده أو كيفما كان معه. روينا عن أبي قتادة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال بعد انقضاء القتال في حنين: «من قتل قتيلًا عليه بيّنة فله سلبه». ومن طريق البخاري قال:
أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عين من المشركين وهو في سفر فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «اطلبوه واقتلوه» قال سلمة: فقتلته فنفله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سلبه.
وعن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم حنين: «من قتل كافراً فله سلبه» فقتل أبو طلحة يومئذٍ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم.
إلى أن قال: «وهذا صحيح حسن لا ننكره، وهو قول الأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأبي عبيد، وأبي سليمان، وجميع أصحاب الحديث، إلّاأنّ الشافعي وأحمد قالا: إن قتله غير ممتنع فلا يكون له سلبه. إلى أن قال: وذهب أبو حنيفة وسفيان ومالك: إلى أ نّه لا يكون السلب للقاتل؛ إلّاأن يقول الأمير قبل القتال: من قتل قتيلًا فله سلبه، فإذا قال ذلك، فهو كما قال ولا يخمّس»[١].
وقال الشيخ رحمه الله في كتاب الفيء من «الخلاف» في المسألة ٨: «السلب لايستحقّه القاتل، إلّاأن يشرط له الإمام. وبه قال أبو حنيفة ومالك. وقال الشافعي: هو للقاتل وإن لم يشرط له الإمام. وبه قال الأوزاعي، والثوري، وأحمد بن حنبل».
ثمّ قال في المسألة ٩: «إذا شرط له الإمام السلب لا يحتسب عليه من الخمس، ولا يخمّس. وعند أبي حنيفة يحتسب عليه من الخمس. وقال الشافعي:
لا يخمّس. وبه قال سعد بن أبي وقاص. وقال ابن عباس: يخمّس السلب، قليلًا
[١]- المحلّى بالآثار ٥: ٣٩٩- ٤٠٢ ..