مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٦٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
المسلمين ومنها: جعلها لشخص خاصّ لمصلحة فيه للناس، فصار بذلك مستحقّاً للمجعول له، فلا يدخل في ملك الغانمين.
وتدلّ عليه ما رواه حمّاد عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام في حديث قال: «وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه، فإن بقي بعد ذلك شيء اخرج الخمس منه فقسّمه في أهله...»[١] إلى آخره، وعليه المشهور أيضاً.
الثالث: صفايا الغنيمة، كالجارية الورقة[٢]، والمركب الفاره، والسيف القاطع، والدرع؛ فإنّها للإمام عليه السلام وكذا قطايع الملوك. وقد ادّعي الإجماع في ذلك.
وتدلّ عليه عدّة من الروايات:
منها: مرسلة حمّاد، قال: «وللإمام صفو المال، أن يأخذ من هذه الأموال، صفوها الجارية الفارهة، والدابّة الفارهة، والثوب والمتاع بما يحبّ أو يشتهي، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس...»[٣] الحديث.
ومنها: رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن صفو المال؟ قال:
«الإمام يأخذ الجارية الروقة، والمركب الفاره، والسيف القاطع، والدرع، قبل أن تقسّم الغنيمة، فهذا صفو المال»[٤]
ومنها: صحيحة ربعي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٢]- الورقة: خضراء حسنة والروقة: جميل الناس جدّاً وكذا الفارهة يعني الجميلة، المنجد: ٢٨٨ و ٥٨٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٥ ..