مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٥ - القول في قسمته ومستحقّيه
فإن قلنا: إنّ كلّ الفقهاء قد جعلت لهم الولاية وإن كان أحدهم مبسوط اليد، فلا إشكال في تصرّفهم.
وأمّا لو قلنا: إنّ الولاية لأحدهم خاصّة؛ وهو المبسوط اليد، لا لكلّ منهم- كما عليه أكثر القائلين بولاية الفقيه- فحينئذٍ لابدّ أن نقول بأ نّه لا يجوز لغير الفقيه المبسوط اليد التصرّف في الخمس، ولا الإذن في التصرّف لأحد، بل لابدّ أن يرجع إلى الفقيه الحاكم كما أنّ الأئمّة عليهم السلام ما كانوا يتصرّفون فيه إلّابإذن الإمام الفعلي، كالإمام الحسين عليه السلام حيث لم يكن يتصرّف في زمان أخيه الحسن عليه السلام.
وكذلك لو قلنا بعدم كونهم منصوباً للولاية من قبل الأئمّة عليهم السلام ولكنّهم أقرّوا الناس بانتخابهم لأحد الفقهاء العدول للحكومة، فله التصرّف في الخمس جمعاً وصرفاً، ولا يجوز لغيره إلّابإذنه.
وأمّا إذا لم نقل بولاية الفقيه أصلًا، أو بالنسبة إلى الخمس، فلا دليل على استجازة الفقيه في مصرف الخمس. إلّاأن يدّعى أ نّه أعلم وأعرف بموارد المصرف الذي هو مورد الرضا للإمام عليه السلام.
وفيه: أ نّه قد يكون شخص المالك أعرف من الفقيه بموارد المصرف الذي يطمئنّ برضا الإمام عليه السلام.
الخامس: وجوب خمس الغنائم والغوص والكنز والمعدن ومجهول المالك، ثابت بالروايات الكثيرة والآية مطلقاً، فلا إشكال في بقاء وجوبها حتّى يثبت التحليل خاصّة، ولا دليل على التحليل بالنسبة إلى أصل الخمس، كما مرّ، فحينئذٍ لابدّ لنا من التخميس في الموارد المذكورة لو حصلنا على هذه الأموال، ثمّ الصرف فيما نعلم برضا الإمام عليه السلام كالسادات المستحقّين من بني هاشم، وترويج الدين وتشييد أركانه بأيّ وجه كان، وحلّ مشكلات المسلمين قدر المستطاع،