مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٧ - القول في قسمته ومستحقّيه
ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده، إلّاإذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً وكيفاً، أو يعمل على طبق نظره (١٦).
ما اخترناه من ولاية الإمام عليه السلام على التصرّف فيه بما يراه صلاحاً، فلابدّ من صرفه فيما يطمأنّ بكونه مرضياً له؛ لأنّ حكمة جعل الخمس تقتضي ذلك.
هذا مضافاً إلى أنّ التصدّق من قبل المالك، إنّما هو فيما إذا لم نعلم أو نطمئنّ بأنّ المالك لو كان حاضراً لصرف المال في موارد خاصّة، وأمّا إذا كنّا مطمئنّين بذلك فلا يجوز التصدّق حينئذٍ، كما إذا علمنا بأنّ المالك كان عازماً على صرف مال معيّن في عمارة مسجد من المساجد، فإنّه لا يجوز حينئذٍ صرفه في التصدّق على الفقراء نيابة عنه. هذا في غير خمس الأرباح.
وأمّا فيها فلابدّ من الاحتياط وجوباً والإعطاء للسادة الفقراء، أو الصرف فيما يرضى الإمام عليه السلام من مصالح المسلمين وتقويت شوكتهم وإن كانت الفتوى بوجوبه مشكلة في زمان الغيبة إلّابأمر الحاكم الفقيه العادل، والاحتياط يقتضي التصالح عند أخذ المال من المالك بعنوان الخمس، خصوصاً من الأشخاص الذين قد يتّفق وجوب الخمس عليهم مع فقرهم واحتياجهم إليه في معاشهم وإن كان الأحوط الأداء عليهم.
١٦- قلنا: إنّه لا إشكال في صرفه بنفسه أو على حسب نظر غير من يقلّده إذا لم نقل بولاية الفقيه، أو لم يكن الفقيه الجامع للشروط مبسوط اليد.
وأمّا إذا قلنا بها، فحينئذٍ إمّا أن تكون لكلّ الفقهاء الولاية والإذن في التصرّف، فلا فرق بين الأعلم وغيره. إلّاأن نقول بولاية الأعلم فقط دون غيره، كوجوب تقليد الأعلم.