مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٤ - القول في قسمته ومستحقّيه
ولا يعتبر العدالة على الأصحّ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر (٤)،
الأوّل: أنّ المقصود من الزكاة وأخذها، هو الدفع إلى فقراء الشيعة، أو الصرف في موارد اخرى، فلِمَ لم يقل عليه السلام من الأوّل: «إدفعها إلى موالينا»؟! مع أ نّه كان الأولى أن يقول: «إنّا نأخذ ونعطي الفقراء والمستحقّين أو غيرهم من مصارف الزكاة» وذلك لأنّها لا تختصّ بالفقراء فقط.
الثاني: عدم وجود مستحقّ للزكاة في الريّ بعيد جدّاً، خصوصاً في أربع سنين.
الثالث:- وهو العمدة- أنّ الحكم بوضعه في الصرّة وإلقائه في البحر، إتلاف وتبذير للمال. مع أنّ المصارف كانت كثيرة في زمانه عليه السلام فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية، فلا يبقى دليل على اعتبار الإيمان إلّاالإجماع، وهو مدركي.
ومع هذا كلّه فمقتضى الاحتياط الأداء إلى المستحقّين من فقراء سادات الشيعة، إلّا إذا كان في الأداء إلى غيرهم أيضاً مصلحة للمسلمين والإسلام، فلا إشكال في أنّ على الإمام والحاكم المبسوط اليد، العمل بالمصلحة في كلّ زمان.
٤- أمّا العدالة فلا دليل على اعتبارها في مستحقّي الخمس، كما في الزكاة أيضاً.
وقال السيّد الخوئي رحمه الله: «نعم ورد هناك» أي في باب الزكاة «عدم جواز الدفع لشارب الخمر، وقلنا ثمّة: إنّه يمكن التعدّي إلى ما هو أهمّ، كتارك الصلاة، فيمكن التعدّي حينئذٍ إلى الخمس بمقتضى البدلية؛ وأنّ موردهما واحد لا يفترق عن الآخر إلّا من حيث الهاشمية وعدمها. ولا أقلّ من الاحتياط في ذلك»[١].
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣١٦ ..