مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٣ - القول في قسمته ومستحقّيه
اخرى، كشروط المستحقّ، والمعطي، والإعطاء، ومقدار الإعطاء، وغيرها ممّا يفترق الحكم في الخمس عن الزكاة.
مضافاً إلى أ نّه يمكن أن تكون عوضيته عن الزكاة في لسان الروايات، حكمة للحكم، لا علّة حتّى يقاس عليها في كلّ مسألة. بل ومع كونها علّة أيضاً لا تقتضي إلّاوجود الحكم في تمام موارد جعل الزكاة بالنسبة إلى فقراء السادات، ولا تقتضي عدم الخمس في فرض عدم جعل الزكاة؛ لإمكان وجود علّة اخرى غير العوضية.
الرابع: خبر إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السلام قال: «سمعت أبي يقول: كنت عند أبي يوماً، فأتاه رجل فقال: إنّي رجل من أهل الريّ، و لي زكاة، فإلى من أدفعها؟
فقال: إلينا.
فقال: أليس الصدقة محرّمة عليكم؟ فقال: بلى؛ إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا.
فقال: إنّي لا أعرف لها أحداً، قال: فانتظر بها سنة، فقال: فإن لم اصب لها أحداً؟ قال: انتظر بها سنتين حتّى بلغ أربع سنين.
ثمّ قال له: إن لم تصب لها أحداً فصرّها صرراً واطرحها في البحر؛ فإنّ اللَّه عزّ و جلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا»[١].
وفيه: أ نّه ضعيف سنداً من جهة إرساله، ومن جهة محمّد بن جمهور؛ لأنّه غالٍ، ضعيف في الحديث، فاسد المذهب، ومن جهة إبراهيم الأوسي؛ فإنّه مجهول.
وفي متنه أيضاً موارد من الإشكال:
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥، الحديث ٨ ..