مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٨ - القول في قسمته ومستحقّيه
علامة المجاز ... لأنّه يصدق: «ما هو ولدي، ولكن ولد ولدي» ولأ نّه لا يتبادر إلى الذهن إطلاق «الولد» إلّاعلى ولد الصلب، وهو آية الحقيقة، وخلافه آية المجاز.
وهذه الأحكام التي ذكرت- من التحريم وغيره- مستفادة من الإجماع أو من دليل خارج دلّ على إرادة المذكورين، ولا إشكال في صحّة الحمل على المعنى المجازي بالقرينة. وقد دلّت الأخبار الصحيحة هنا على أنّ أولاد الأولاد، يأخذون نصيب من تقرّبوا به من ذكر وانثى، وهي مؤيّدة لما ذكر»[١].
واستدلّ السيّد المرتضى وابن إدريس وغيرهما: بأ نّه يطلق على أولاد الأولاد «الولد» حقيقة وإن كانوا أولاداً لبنات، ولذا حجبوا الأبوين إلى السدسين بولد الولد، قال: «وأمّا مخالفونا فإنّهم لا يوافقونا في تسمية ولد البنت بأ نّه «ولد» على الحقيقة، وفيهم من وافق على ذلك، ووافق جميعهم على أنّ ولد الولد وإن هبط يسمّى «ولداً» على الحقيقة...».
إلى أن قال: «وممّا يدلّ على أنّ ولد البنين والبنات يقع عليهم اسم «الولد» قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ امَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وبالإجماع على أنّ بظاهر هذه الآية نستدلّ على حرمة بنات أولادنا، ولذا قال اللَّه تعالى: وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْاخْتِ ولم يحتج أن يقول: «وبنات بناتكم». وكذا قوله تعالى: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ، وقوله: لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ... إلى قوله: أوْ أَبْنَائِهِنَ.
ويستدلّ أيضاً بالإجماع على تسمية الحسن والحسين عليهما السلام: «بأ نّهما أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» وأ نّهما يفضلان بذلك ويمدحان، ولا فضيلة في وصف مجاز مستعار.
[١]- مسالك الأفهام ١٣: ١٢٥ ..