مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٧ - القول في قسمته ومستحقّيه
في شرح الاصول، والسيّد المحدّث نعمة اللَّه الجزائري»[١].
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في مسألة إرث أولاد الأولاد: «وقال المرتضى وتبعه جماعة- منهم معين الدين المصري وابن إدريس-: إنّ أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقرّبوا به؛ حتّى لو خلّف بنت ابن وابن بنت، فللذكر الثلثان، وللُانثى الثلث، ولو كان مع ابن البنت أحد الأبوين أو هما، فكما لو كانا مع الابن للصلب، ولو كانا مع بنت الابن فكما لو كانا مع البنت.
ومستندهم: أ نّهم أولاد حقيقة، فيدخلون في عموم قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْانْثَيَيْنِ.
ويدلّ على كونهم أولاداً وإن انتسبوا إلى انثى، تحريم حلائلهم بقوله تعالى:
وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ، وتحريم بنات الابن والبنت بقوله تعالى: وَبَنَاتُكُمْ، وحلّ رؤية زينتهنّ لأبناء أولادهنّ مطلقاً بقوله تعالى: أَوْ أَبْنَائِهِنَ، وحلّها لأولاد أولاد بعولتهنّ مطلقاً بقوله تعالى: أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَ.
وللإجماع على أنّ أولاد الابن وأولاد البنات، يحجبون الأبوين عمّا زاد عن السدسين، والزوج إلى الربع، والزوجة إلى الثمن، وكلّ ذلك في الآية متعلّق بالولد، فمن سمّاه اللَّه تعالى «ولداً» في حجب الأبوين والزوجين، هو الذي سمّاه «ولداً» في قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُمْ فكيف يعطى في بعض الأموال للذكر مثل حظّ الانثيين، وفي بعضها نصيب آبائهم الذي يختلف؛ ويزيد وينقص؟!...».
إلى أن قال: «وهذه توجيهات حسنة، إلّاأنّ الدليل قد قام أيضاً على أنّ أولاد البنات ليسوا أولاداً حقيقة؛ لثبوت ذلك في اللغة والعرف، وصحّة السلب التي هي
[١]- الحدائق الناضرة ١٢: ٣٩٠ ..