مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
وإذا لم يعلم مقداره وتردّد بين الأقلّ والأكثر، أخذ بالأقلّ ودفعه إلى مالكه (١٠٦) لو كان معلوماً بعينه. وإن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ (١٠٧). ولو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ، والأحوط (١٠٨)- حينئذٍ- المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ والأكثر، فيعامل معه معاملة معلوم المقدار.
(مسألة ٣٠): لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العامّ، فهو كمعلوم المالك، ولا يجزيه إخراج الخمس (١٠٩).
الحقّين أو الحقوق، ولرعاية العدل والإنصاف، وهو الأقوى.
١٠٦- لأنّه يعلم كونه للمالك، والأصل براءة ذمّته من الأكثر.
١٠٧- بل الأقوى التقسيم بالسويّة بينهم، كما مرّ.
١٠٨- الاحتياط مستحبّ لا واجب؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته عن الأزيد من الأقلّ المتيقّن.
١٠٩- الاختلاط بالأموال المذكورة أيضاً كالاختلاط بالمال الخاصّ للأشخاص؛ لأ نّه إن كان مقداره معلوماً، فلابدّ من ردّه إلى صاحب الحقّ من السادة، أو الفقير، أو الموقوف عليه الخاصّ، أو العامّ؛ سواء كان أقلّ من الخمس، أو أكثر، أو بمقدار الخمس.
وإن لم يكن معلوماً، فإن كان مردّداً بين الأقلّ والأكثر فلابدّ أن يردّ الأقلّ، والأصل براءة ذمّته من الأكثر؛ وإن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي إعطاء الأكثر. وإن لم يعلم شيئاً من ذلك يمكن أن يقال بوجوب الخمس للتحليل، وبما أنّ المالك معلوم فلابدّ من إعطاء الخمس للمالك المعلوم من السادة،