مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
يتصدّق منه ويصل منه قرابته ... إلى أن قال: «فلا بأس» حيث تدلّ على أنّ التصدّق به يوجب تحليله، وظاهرها التصدّق المعروف على الفقراء، لا الخمس للسادات والإمام عليه السلام.
وفيه: أنّ عمل من قد سأل سماعة عن حكم عمله، لا يكون حجّة لنا، وقول الإمام عليه السلام «لا بأس» لا يدلّ على تأييده كذلك في كلّ مورد، بل كما مرّ يمكن أن يكون عدم البأس في المورد من جهة تحليل الإمام الباقر والصادق عليهما السلام لمصلحة في زمانهما، كما تدلّ عليه الروايات، فراجع.
أمّا قوله عليه السلام في موثّقة السكوني الماضية: «تصدّق بخمس مالك»، فيمكن أن يكون المراد التصدّق على السادة بمعنى الإعطاء. ويؤيّده قوله: «إنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس».
القول الثالث: القول بالتخيير، ذهب إليه المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» عملًا بكلتا الروايتين[١]، فله الصرف في مصارف الخمس، كما له التصدّق على الفقراء، وملخّص استدلاله أنّ تعلّق الخمس بالمختلط، لا يدلّ على كونه ملكاً فعلياً للإمام والسادة، بل يمكن أن يكون مطهّراً كما هو الظاهر، وعليه فله التصدّي للتطهير بنحو الخمس، كما له التطهير بنحو الصدقة.
وفيه: أنّ التطهير بالصدقة إنّما هو من جهة الروايات المطلقة الدالّة على التصدّق بالمال المجهول المالك، وأمّا روايات الخمس فهي خاصّة، فالاولى تخصّص بالثانية أو يقيّد إطلاقها بها.
هذا مضافاً إلى اقتضاء الاحتياط ذلك، خصوصاً إذا أدّيناه إلى السيّد الفقير؛ لأنّه
[١]- مصباح الفقيه ١٤: ١٦٠- ١٦١ ..