مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢٨): لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس ولم يعلم مقداره، فالظاهر كفاية إخراج الخمس (١٠٣) في تحليل المال وتطهيره، إلّاأنّ الأحوط- مع إخراج الخمس- المصالحةُ عن الحرام مع الحاكم الشرعي- بما يرتفع به اليقين بالاشتغال- وإجراء حكم مجهول المالك عليه، وأحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم والمصالحة معه في المشكوك فيه، ويحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين.
(مسألة ٢٩): لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس (١٠٤)، بل- حينئذٍ- لو علم مقداره ولم يعلم صاحبه- حتّى في عدد محصور- تصدّق بذلك المقدار عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي، أو دفعه إليه. وإن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة (١٠٥).
يحصل به الفراغ اليقيني، دون غيره؛ لأنّ إعطاء الصدقة- غير الزكاة الواجبة- للسادة لا إشكال فيه.
١٠٣- للإطلاقات الماضية الدالّة على لزوم التخميس وأداء الخمس فقط في حلّ ما بقي؛ وإن كان الأحوط أيضاً مع ذلك المصالحة؛ لأنّه إذا علم أ نّه قد بقي في المال حقّ الغير، فالأصل عدم جواز تصرّفه إلّابإذن وليّه، والحاكم وليّ الغائب المجهول. بل هذا هو الأحوط وجوباً؛ لأنّ الروايات تحمل على ما إذا لم يعرف مقدار الحلال والحرام، لا ما إذا علم بزيادة الحرام عن الخمس.
١٠٤- لأنّه لم يتعلّق حقّ الغير في عين المال الخارجي، والذمّة تبرأ بالتصدّق.
١٠٥- لأنّ القرعة لكلّ أمر مشكل.
ويمكن القول بتقسيمه بينهم بالسويّة لو كانوا مدّعين للمال جميعاً؛ جمعاً بين