مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
لو كان الخمس من باب الفائدة يجب بعد المؤونة، بخلاف ما إذا قلنا أ نّه يجب لتحليل المال المخلوط بالحرام، فإنّه يخرج منه من دون استثناء المؤونة.
القول الثاني: وجوب صرفه في الصدقة على الفقراء، وكونه صدقة أصلًا، كما يظهر من جمع من متأخّري المتأخّرين؛ على ما نقله النراقي رحمه الله في «المستند» وقال: «أمّا الخمس بالمعنى المعهود فالظاهر عدم ثبوته؛ لأنّ الأصل ينفيه، والروايات المذكورة غير ناهضة لإثباته».
وقال في مقام إثبات مدّعاه: «إنّ رواية «الخصال» قد نقلت من طريق آخر بعد الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس» ثمّ قال:
«الخامس الذي نسيه: «مال يرثه الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام» فيخرج منه الخمس».
ثمّ قال: «وأنا تفحّصت ولم أجد الرواية بالطريقين المذكورين»[١].
وفيه: أ نّه نقله الشيخ الحرّ العاملي رحمه الله في «الوسائل» عن «الخصال» وهو الحجّة، فلاإشكال فيها من هذه الجهة، مع أنّ عدم الوجدان لايدلّ على عدم الوجود.
ثمّ قال: «وأمّا موثّقة الساباطي فلعدم دلالتها على أنّ الخمس للمال المختلط بالحرام؛ فإنّ «الشيء» فيه مطلق شامل للحلال محضاً، والحرام كذلك، والمشتبه، والحرام والحلال المختلطين، فلا وجه للحمل على الأخير»[٢].
وفيه: أ نّها وإن كانت كذلك، ولا يمكن الاستدلال بها لوحدها، ولكنّها- بضميمة الروايات الدالّة على تخميس المال المختلط- تفيد المطلوب.
وقد استدلّ أيضاً بموثّقة سماعة الماضية؛ أي بقول سماعة في السؤال وهو
[١]- مستند الشيعة ١٠: ٣٩- ٤٠ ..
[٢]- نفس المصدر ..