مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٠١ - القول فيما يجب فيه الخمس
وإن لا يخلو من قرب إلّافي الحلال المختلط بالحرام (٧٧)، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته (٧٨) ثمّ التصرّف في المال المتعلَّق للخمس. نعم يجوز للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمّته، فيجوز- حينئذٍ- التصرّف فيه. كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً.
٧٧- لا دليل على الاستثناء، بل الحكم فيه عيناً كالحكم في سائر أقسام الأموال التي يتعلّق بها الخمس، كما ذهب إليه السيّد قدس سره في «العروة» حيث قال في المال المختلط بالحرام: «كما يجوز دفعه» أي الخمس «من مال آخر وإن كان الحقّ في العين»[١]، ومثله أكثر المحشّين للعروة. وقد قال الإمام الخميني رحمه الله في حاشيته على «العروة»: «الأحوط أن يكون الدفع من مال آخر- إذا كان عروضاً- برضا المستحقّ أو وليّ الأمر؛ وإن كان عدم الاعتبار لا يخلو من وجه».
٧٨- قال في «الجواهر» في مسألة بيع المعدن قبل إخراج خمسه: «إنّ الخمس وإن كان متعلّقاً بها» أي العين «وجاز له بيعه، وكان الخمس عليه، لكن له ضمانه على أن يؤدّيه من مال آخر، فيتّجه حينئذٍ تعلّق الخمس بالأصل خاصّة، دون الزيادة الحاصلة بالاكتساب»[٢].
وقال في مسألة جواز تأخير خمس الأرباح: «وقد يشعر تعليل المصنّف وغيره التأخير بالاحتياط وتخصيص فائدته به- بل ظاهر غيره حصرها فيه- بعدم جواز التصرّف والاكتساب بالخمس، وهو كذلك؛ لكونه مال الغير. نعم لو ضمنه وجعله
[١]- العروة الوثقى ٤: ٢٦٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٦: ٢٢ ..