مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولا إشكال في ظهورها في أنّ الزكاة كما يمكن أن تؤدّى بالعين، كذلك يمكن أن تؤدّى بالقيمة، بل يجوز تبديلها بالأعيان الاخرى.
وقد ألحق الفقهاء الخمس بباب الزكاة، ووجهه كونه عوضاً عن الزكاة، وكونهما معاً من الضرائب، ولذا فقد تعرّضوا لكثير من الأحكام في باب الزكاة، ولم يتعرّضوا لها في باب الخمس اعتماداً على ذلك.
وقال السيّد قدس سره في «العروة»: «الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين، ويتخيّر المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته من مال آخر نقداً وجنساً»[١].
نعم، استشكل بعض كالإمام الخميني رحمه الله في حاشيته على «العروة» بالنسبة إلى الجنس بقوله: «لا يخلو من إشكال، إلّاأن يرى الحاكم مصلحة فيه».
وكذلك السيّد الخوئي رحمه الله حيث قال: «في جواز الدفع من جنس آخر إشكال».
ولعلّه من جهة ما رواه سعيد بن عمر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: يشتري الرجل من الزكاة الثياب، والسويق، والدقيق، والبطّيخ، والعنب، فيقسّمه، قال:
«لا يعطيهم إلّاالدراهم، كما أمر اللَّه»[٢].
وفيه: أنّ الرواية ضعيفة من جهة محمّد بن أبي عبداللَّه، وسهل بن زياد، وسعيد بن عمر. مع احتمال عدم المصلحة في التبديل بالأعيان المذكورة بالنسبة إلى المستحقّ في خصوص مورد الرواية، مع أ نّه يجب أن يراعى في ذلك مصلحة المستحقّ للخمس من السادات والإمام عليه السلام ومع عدم المصلحة أو كان بضرر المستحقّ لا يجوز أداء الخمس من العين الاخرى.
[١]- العروة الوثقى ٤: ٢٩٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١٦٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٤، الحديث ٣ ..