مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٩): لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها، موجوداً عنده في آخر السنة، وبعضها ديناً على الناس، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه (٥٢) وأخذ قيمته، يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته، وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد- بحيث يكون كالموجود عنده- يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله، وما لايطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل.
إذا كان البيع ممكناً، ولكنّه لا يريد البيع، فيجب الخمس حينئذٍ، كما مرّ.
كما أنّ قول الهمداني رحمه الله: «ولا عبرة بزيادة القيمة السوقية؛ لأنّها أمر اعتباري لا يعدّ ربحاً بالفعل، ولذا يقال عرفاً: «إنّه لو باعه بتلك القيمة كان يربح» فمتى باعه بأكثر من رأس ماله دخلت حينئذٍ في الأرباح»[١]، يحمل على ما إذا لم يمكن البيع مع قصده.
فالأقوى ما في المتن من وجوب الخمس في الزيادة إن أمكن بيعها وأخذ قيمتها، وإلّا فلا، والسرّ في ذلك أنّ الشيء والمتاع إذا قصد الاتّجار به وأمكن ذلك، لا ينظر إلى شخصه وصورته النوعية حتّى يقال: إنّه لم يزد عمّا كان، بل ينظر عرفاً إلى ماليته وقيمته السوقية التي تعطى له إن شاء التبديل، فحينئذٍ إن زادت قيمته وأمكن تحصيلها من غير محذور، فيصدق عليه أ نّه غنم وأفاد، فيجب عليه الخمس.
٥٢- يعتبر في وجوب الخمس عليه حينئذٍ- مضافاً إلى الاطمئنان بتحصيله متى
[١]- مصباح الفقيه ١٤: ١٢٤ ..