مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٥٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
بلا مشقّة وبلا بدل، وأرباح المكاسب والصنائع والزراعات تكون غالباً مع المشقّات الكثيرة، كما لا يخفى.
والعجب من أكثر الفقهاء الكرام، حيث استدلّوا على وجوب الخمس في غير الغنائم الحربية بالآية الشريفة، ولكنّهم غفلوا عن هذا في الهبة والهدية والإرث، ومن توجّه للآية وأفتى بعدم شمولها لها قال: إنّ القصد والاختيار معتبر في صدق الغنيمة!!
وفيه: ما مرّ من عدم اعتبار القصد في معناها لغة، ولذا قال شيخنا المنتظري:
«وأمّا الآية الشريفة فالمذكور فيها عنوان «الغنم» المضاف إلى الفاعل، فكلّ من صدق عليه أ نّه غنم، يصير مصداقاً للآية، وإنكار صدق الغنيمة على مثل الجائزة والهدية- بل والميراث الذي لا يحتسب- مكابرة»[١].
نعم، ما أفاده حفظه اللَّه تعالى من التشكيك في صدق الغنيمة على الميراث المتعارف؛ بدعوى «أ نّه أمر مترقّب مرجوّ الحصول، فلا يصدق على الوارث أ نّه غنم؛ إذ عدم الترقّب والرجاء كأ نّه مأخوذ في صدق عنوان «الغنم» خصوصاً في نسبته إلى الفاعل»[٢] مكابرة أيضاً؛ لأنّه لا إشكال في أنّ الإنسان في كلّ مكاسبه وصنائعه، يرجو ويترقّب الفائدة والغنيمة، فلو كان ما اعتبره صحيحاً لما شمل أكثر المكاسب أيضاً.
وأمّا الأخبار فكثيرة:
منها: صحيحة علي بن مهزيار الماضية، حيث قال عليه السلام في تفسير الآية
[١]- الخمس، المحقّق المنتظري: ١٦٠ ..
[٢]- نفس المصدر ..