مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١١٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة، بل لا تعريف فيه للبائع إلّافي فرض نادر، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابة من الحيوان بهما (٣٦).
مالكها وورّاثه، بل إنّما هي لمالك مجهول مع كونه في بلاد المسلمين، فتدلّ عادة على كون المالك مسلماً أو ذمّياً محترماً ماله.
وأمّا ما قاله السيّد الخوئي رحمه الله: «من أ نّه لا يبعد كونه بمنزلة التخصّص؛ لانصراف دليل مجهول المالك عنه ولو بمعونة النصّ»[١] ففيه: أنّ النصّ يخرجه عن كونه في حكم مجهول المالك، ولكنّه لا يخرجه عن موضوعه، كما لا يخفى، والعرف والعقل يقتضي كونه لمالك مجهول محترم، إلّاأنّ الشارع اعتبره للواجد، كما في السفينة إذا غرقت واستخرجت أموالها بالغوص.
٣٦- أقول: أمّا كون الواجد مالكاً لما في جوف السمكة، فعليه الإجماع. وتدلّ عليه الروايات المتعدّدة[٢] وإن كانت مخدوشة سنداً، ولكن يجبر ضعفها بالشهرة القوية وفتوى القدماء كلّهم بها. مضافاً إلى دلالة الروايات الماضية في الدابّة؛ لأنّه لا فرق بينهما عرفاً من هذه الجهة.
وأمّا التعريف للبائع فلا دليل عليه. إلّاأن يقال: إنّ ما يوجد في بطن السمكة إذا كان من الأشياء التي يمكن أن تكون ملكاً للبائع قبل البيع- كالدرهم والدينار مثلًا- وقد أخذها واصطادها من حوض داره أو بستانه مثلًا، يكون حكمه حكم ما لو وجد في بطن الدابّة المشتراة شيئاً، فالأحوط حينئذٍ التعريف للبائع. و أمّا
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ١٠١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٤، كتاب اللقطة، الباب ١٠، الحديث ١- ٤ ..