مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٧ - نعم استدل بروايات
للقوت، كما اختاره المرتضى رحمه اللّه و جماعة؛ للإباحة، بل قد يكون راجحا أيضا»[١]، و مال إلى هذا القول في «الرياض»[٢].
و قال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه: «و الحاصل أنّه لا ينبغي النزاع في أنّ الصيد للقوت، أو التجارة، أو وجه آخر مباحا موجب للقصر مطلقا، مع الشرائط»[٣].
و أمّا لو كان المراد من الإجماع إجماع أصحاب الرواية في نقل الرواية، الدالّة على التفصيل، فهو و إن ادعى، كما في «السرائر»؛ حيث قال رحمه اللّه: «روى أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصلاة و يفطر الصوم»[٤]، لكنّه لم يثبت؛ لعدم وجود رواية في الكتب الأربعة تدلّ على هذا التفصيل، كما قال ذلك المحقّق البحراني، ما نصّه: «إنّ ما ذكره اولئك الأجلّاء، من الخبر الدالّ على الفرق هنا بين الصوم و الصلاة لم نقف عليه إلّا في كتاب الفقه الرضوي»[٥].
و أمّا الروايات الدالّة على التفصيل، فيظهر الجواب ممّا مرّ عليك من عدم وجود رواية تدلّ على ذلك:
نعم استدلّ بروايات:
الاولى: مرسلة عمران بن محمّد بن عمران القمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين (أو ثلاثة) يقصّر أو يتمّ؟
[١]- مدارك الأحكام ٤: ٤٤٨.
[٢]- رياض المسائل ٤: ٤٢٤.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان: ٣: ٣٨٦.
[٤]- السرائر ١: ٣٢٧.
[٥]- الحدائق الناضرة ١١: ٣٢٨.