مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٢ - و لكن يجاب عن الصحيحه
و عدل عن نيّة الإقامة، و كان ذلك قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصرا، و كذلك لو كان ذلك بعد الدخول في الركعة الثالثة و قبل الركوع فيتمّها أيضا قصرا، بهدم القيام و الجلوس، و زيادة القيام لا تضرّ؛ لعدم العمد.
لا يقال: إنّه يجب عليه إتيان الصلاة تماما؛ لكفاية مجرّد الدخول في الصلاة بنيّة التمام، و لا يحتاج إلى استمرارها بقاء.
فإنّه يقال أوّلا: لا دليل على كفاية نيّة التمام حدوثا، و عدم الحاجة إليها بقاء، مع أنّ الأصل لزوم ذلك.
ثانيا: أنّه خلاف ظاهر صحيحة أبي ولّاد التي دلّت على أنّ العدول عن الإقامة إذا كان بعد الإتيان بصلاة تماما فعليه الإتمام، ما لم يخرج، فإنّ مقتضاها أنّه لو كان قبل الإتيان بصلاة تماما فيجب عليه وظيفة المسافر.
و أمّا إذا كان العدول بعد ركوع الثالثة بطلت صلاته، و لا يمكن علاجها و إصلاحها، فلا بدّ من رفع اليد عنها، و الإتيان بصلاة قصرا.