مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧٢ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
الأوزاعي و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه»[١].
و يدلّ على ما ذهب إليه الأصحاب روايات كثيرة؛ صحيحة أو موثّقة أو مرسلة:
الاولى: ما رواه الصدوق صحيحا بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «من سافر قصّر و أفطر، إلّا أن يكون رجلا سفره إلى صيد، أو في معصية اللّه، أو رسول لمن يعصي اللّه، أو في طلب عدوّ، أو شحناء، أو سعاية، أو ضرر على قوم من المسلمين»[٢].
الثانية: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصورة و البزاة و الكلاب يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاثة، هل يقصر من صلاته أم لا يقصر؟
قال: «إنّما خرج في لهو لا يقصّر»[٣].
الثالثة: موثّقة عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج إلى الصيد، أيقصّر أو يتمّ؟
قال: «يتمّ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ»[٤].
الرابعة: ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: فمن اضطرّ غير باغ و لا عاد.
[١]- الخلاف ١، ٢١٩- ٢٢٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٥: ٥١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٤.