مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٣ - القول في أحكام المسافر
فقال: «فصلّ، و قصّر، فإن لم تفعل فقد خالفت و اللّه رسول اللّه»[١].
الثالث: صحيحة عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر، ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها.
قال: «يصلّيها أربعا» و قال: «لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته»[٢].
الرابع: موثّق إسحاق بن عمّار، قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة.
فقال: «إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ، و إن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر»[٣].
يعني المسافر الذي يرجع من سفره إلى وطنه، و قد دخل عليه الوقت، فإن كان قريبا من بلده؛ بحيث لو أخّر الصلاة حتّى يصل إلى بلده، فلا يوجب فوت الوقت، فيؤخّر صلاته حتّى يصل، فيصلّي تماما، و أمّا إن كان التأخير يوجب خروج الوقت، فيصلّي في الطريق قصرا. فهذا يدلّ على أنّ الإتمام في بلده، مع دخول الوقت عليه في السفر إنّما يكون لأجل أنّ الاعتبار بوقت الأداء لا بوقت الوجوب.
الخامس: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: في الرجل يقدم من الغيبة، فيدخل عليه وقت الصلاة.
فقال: «إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل، و ليتمّ، و إن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ، و ليقصّر»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٨.