مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧ - فصل في صلاة المسافر
فصل في صلاة المسافر
يجب القصر على المسافر (١)
(١) اتّفقت الامّة على تقصير صلاة المسافر في الرباعيات، إمّا بنحو الرخصة، و إمّا بنحو العزيمة.
أمّا التقصير عزيمة فاختاره الإمامية و الحنفية، و بقيّة المذاهب، كالشافعي و الحنبلي و المالكي. فاختاروا أنّ التقصير للمسافر رخصة، فإن شاء قصّر، و إن شاء أتمّ.
و لعلّ الوجه لقولهم بكونه رخصة لا عزيمة ظهور قوله تعالى: و إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصّلاة إن خفتم أن يفتنكم الّذين كفروا إنّ الكافرين كانوا لكم عدوّا مبينا[١] في الرخصة.
لكن الإمامية اتّفقت على أنّ التقصير عزيمة، و قوله تعالى: فليس عليكم جناح و إن كان ظاهره عدم الإلزام و التعيّن؛ و ذلك لأنّ الآية في مقام بيان أصل تشريع التقصير، و دفع توهّم لزوم الإتمام في السفر، مع قطع النظر إلى سائر الخصوصيات، لكن بمساعدة تمسّك المعصوم عليه السّلام بالآية لإثبات لزوم التقصير
[١]- النساء( ٤): ١٠١.