مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٤ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
مسألة ٢١: يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا (١)، كما يستعمله أبناء الدنيا،
(١) السفر للصيد على ثلاثة أنواع:
الأوّل: للتنزّه.
الثاني: لقوت أهله و عياله.
الثالث: للتجارة و الاكتساب، و الثالث على صورتين:
الاولى: الصيد في بعض الأحيان.
الثانية: السفر للصيد التجاري بنحو يصدق أنّه كثير السفر.
أمّا النوع الأوّل: فلا خلاف عند الأصحاب في وجوب الإتمام؛ لصريح النصوص الواردة التي مرّ ذكرها[١].
أمّا النوع الثاني: فلا خلاف فيه أيضا في التقصير؛ لجوازه، كما يدلّ عليه الكتاب و السنّة[٢].
و عدم شمول الروايات الدالّة على النهي عن صيد التنزّه؛ لأنّ سفره للقوت، و النهي في الروايات علّل بكونه مسيرا باطلا، أو كونه غير حقّ؛ لعدم مبغوضيّة الصيد عند الشرع إذا كان لقوته وقوت عياله.
أمّا النوع الثالث: فإذا كان في بعض الأحيان دون بعض؛ بحيث لم يكن شغلا و حرفة، فهو في حكم النوع الثاني من وجوب الترخّص في الصوم و الصلاة، كما نسب إلى أبي عقيل و سلّار و السيّد المرتضى، و الدليل نفس الدليل.
[١]- راجع وسائل الشيعة ٥: ٥٠٩- ٥١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨ و ٩.
[٢]- أمّا الكتاب، فقوله تعالى: أحلّ لكم صيد ... و أمّا السنّة فالروايات الكثيرة المذكورة في باب الصيد و الذباحة.