مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٥ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
و أمّا إن كان للقوت يقصّر، و كذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار (٢).
و أمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال، و الأحوط الجمع، و لا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه، فلا يوجب ذلك الإتمام.
و ما نسب إلى أكثر القدماء، من القول بالتفصيل بين الصلاة و الصوم، بالإتمام في الأوّل، و لإفطار في الثاني فلا يساعده الدليل، كما سيأتي تفصيل ذلك قريبا.
أمّا إذا كان الصيد التجاري؛ بحيث صار شغلا، و يسافر أكثر أيّامه لذلك، فهو مصداق من شغله السفر، فيجب عليه الإتمام و الصوم.
(٢) اختلفت الأقوال فيما إذا كان الصيد للتجارة:
القول الأوّل: التقصير في الصوم و الإتمام في الصلاة، و هو منسوب إلى ابن إدريس في «السرائر»[١]، و ابن حمزة في «الوسيلة»[٢]، و ابن البرّاج في «المهذّب»[٣]، و في «الحدائق» حكى أنّ العلّامة في «المختلف» قد نقل هذا القول عن جملة من أجلّاء أصحابنا المتقدّمينرضوان اللّه عليهممنهم الشيخ في «النهاية» و «المبسوط»، و الشيخ المفيد، و الشيخ علي بن الحسين بن بابويه، و ابن البّراج، و ابن حمزة، و ابن إدريس[٤].
القول الثاني: التقصير في الصلاة و الصوم معا. و هذا القول منسوب إلى أكثر المتأخّرين.
[١]- السرائر ١: ٣٢٧.
[٢]- الوسيلة: ١٠٩.
[٣]- المهذّب ١: ١٠٦.
[٤]- الحدائق الناضرة ١١: ٣٨٧.