مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧٧ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
مسألة ١٧: لو كانت غاية السفر طاعة، و يتبعها داعي المعصية؛ بحيث ينسب السفر إلى الطاعة يقصّر (١).
و أمّا في غير ذلك ممّا كانت الغاية معصية، يتبعها داعي الطاعة، أو كان الداعيان مشتركين؛ بحيث لو لا اجتماعهما لم يسافر، أو مستقلّين فيتمّ (٢)، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في غير الصورة الاولى؛ أي تبعية داعي الطاعة فإنّه يتمّ بلا إشكال.
(١) لو كان تبعية داعي المعصية بمثابة لا يصدق على السفر أنّه سفر في معصية اللّه لا شكّ في وجوب القصر.
(٢) وجوب الإتمام فيما كان داعي الطاعة تبعا للمعصية لصدق سفر المعصية عليه، و دخوله تحت إطلاق الأدلّة، كما يصدق ذلك فيما كان الداعيان مشتركين مع استقلال كلّ واحد من داعي الطاعة و المعصية.
و أمّا الصورة التي يكون اجتماع داعي الطاعة و المعصية سببا للإتيان؛ بحيث لو انتفى أحدهما لم يأت بالسفر فيجب الإتمام؛ لسببية داعي في إتيان السفر، فيصدق أنّه في معصية اللّه، فتشمله الأدلّة.