مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٠ - الطائفة الثانية
قال: «يتمّ»[١].
فهذه النصوص المستفيضة ظاهرة في أنّ المرور على الضيعة قاطع للسفر، و يجب الإتمام، و لو لم يكن موطنا و مسكنا له.
و نسب القول بوجوب الإتمام بمجرّد الملك إلى ظاهر الإسكافي؛ حيث قال: «من وجب عليه التقصير في سفره، فنزل منزلا أو قرية، ملّكها أو بعضها، أتمّ و إن لم يقم المدّة التي توجب التمام على المسافر، و إن كان مجتازا بها غير نازل، لم يتمّ»[٢].
و لكن تعارض تلك الأخبار الروايات الدالّة على وجوب التقصير في الضيعة، إلّا في صورة نيّة الإقامة عشرة، أو يكون له فيها منزل يستوطنه، و هي أخبار الطائفة الثانية.
الطائفة الثانية:
الاولى: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من أتى ضيعته، ثمّ لم يرد المقام عشرة أيّام قصّر، و إن أراد المقام عشرة أيّام أتمّ الصلاة»[٣].
الثانية: ما رواه موسى بن حمزة بن بزيع، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام:
جعلت فداك، إنّ لي ضيعة دون بغداد، فأخرج من الكوفة اريد بغداد، فاقيم في تلك الضيعة، اقصّر أو أتمّ؟
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢]- مستند الشيعة ٨: ٢٢٧، فتاوى ابن الجنيد: ٩٠، مسألة ٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٦.