مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٥٦ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة
مسألة ١٠: لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلّا (١)، بل يكفي، و لو من جهة التبعية (٢)؛ سواء كان لوجوب الطاعة، كالزوجة، أو قهرا كالأسير، أو اختيارا، كالخادم بشرط العلم بكون قصد المتنوع مسافة، و إلّا بقي على التمام.
و الأحوط الاستخبار، و إن كان الأقوى عدم وجوبه (٣).
(١) لعدم دليل يدلّ على اعتبار قصد المسافة مستقلّا.
(٢) لإطلاق النصوص[١] الدالّة على اعتبار قصد المسافة، فإنّ غاية ما يدلّ عليها تلك النصوص اعتبار قصد الشخص بقطع مقدار من المسير يكون في الواقع مسافة توجب القصر، فإنّه يوجب عليه التقصير؛ سواء كان عالما بالمسافة أو لا، غاية الأمر في صورة الجهل يكون معذورا يجب عليه الإعادة بعد العلم؛ سواء كان مستقلّا في قصد المسافة، أو تابعا، كالزوجة و الوالد، أو مكرها، أو مقهورا إذا كانوا عالمين بمقصد المتبوع. و لذلك قال الشهيد رحمه اللّه في «الدروس» ب «أنّ قصد المتبوع يكفي عن قصد التابع»[٢].
(٣) عدم وجوب الفحص و الاستخبار؛ لاختصاصه بالشهبة الحكمية، أو الموضوعية التي نعلم بمخالفة الواقع لو ترك الفحص، و المقام ليس كذلك؛ لأنّه لو صلّى التابع تماما في جملة المسافة لا يخلو الحال من صورتين:
الصورة الاولى: كشف الخلاف، و العلم بكون المقصد مسافة.
و الصورة الثانية: عدم كشف الخلاف.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣- ٥٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ١- ٣.
[٢]- الدروس ١: ٢٠٩.