مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٩ - الشرط الثامن وصوله إلى محل الترخص
على ما نقله «المدارك»[١] و «الرياض»[٢].
القول الثاني: كفاية خفاء أحد الأمرين من الأذان و الجدران. و هذا منسوب إلى المشهور بين القدماء، كما في «المدارك»، أو أكثر الأصحاب، كما في «الرياض»[٣]، و هو مختار الشيخ رحمه اللّه في «الخلاف»[٤].
القول الثالث: اعتبار خصوص خفاء الأذان. و هذا مختار الحلّي في «السرائر»؛ حيث قال: «و الاعتماد عندي على الأذان المتوسّط دون الجدران»[٥].
القول الرابع: اعتبار خفاء الجدران فقط. و هذا مختار الصدوق في «المقنع»؛ حيث قال: «و يجب التقصير على الرجل إذا تواري من البيوت»[٦].
و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المسألة، فلا بدّ من ذكرها، ثمّ البحث في كيفية دلالتها.
الاولى: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يريد السفر (فيخرج) متى يقصّر؟ قال: «إذا توارى من البيوت»[٧].
ذكرها الصدوق رحمه اللّه في «الفقيه» و الكليني رحمه اللّه في «الكافي» و الشيخ في «التهذيب» و «الاستبصار».
الثانية: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن
[١]- مدارك الأحكام ٤: ٤٥٧.
[٢]- رياض المسائل ٤: ٤٣٤.
[٣]- رياض المسائل ٤: ٤٣٤.
[٤]- الخلاف ١: ٢٠٣، مسألة ٦.
[٥]- السرائر ١: ٣٣١.
[٦]- المقنع: ٣٧.
[٧]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ١.