مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٥٠ - الأول من القواطع الوطن
«الرياض» الإجماع عليه من «الروض» و «التذكرة»[١] و في «الجواهر»: لا خلاف فيه إلّا من نادر[٢].
و استدلّ الأصحاب على ذلك بصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته.
فقال: «لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام، إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه».
فقلت: ما الاستيطان؟
فقال: «أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر، فإذا كان كذلك سيتمّ فيها متى دخلها»[٣].
تقريب الاستدلال: أنّ الإمام عليه السّلام أجاب السائل بأنّ المسافر الوارد على ضيعته يقصّر، إلّا في موردين، فيتمّ فيهما.
الأوّل: أن يكون ناويا على إقامة عشرة أيّام.
الثاني: أن يكون له في ضيعته منزل، أقام فيه ستّة أشهر.
أقول: في كلا الدليلين إشكال.
أمّا الإجماع: فلم يثبت، بل الثابت خلافه؛ لإنكار كثير من الفقهاء الوطن الشرعي، و لذا قال في «الرياض» بعد نقل الإجماع: «فإن تمّ، و إلّا فالحجّة عليه غير واضحة»[٤].
[١]- رياض المسائل ٤: ٤١٦.
[٢]- جواهر الكلام ١٤: ٢٤٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١١.
[٤]- رياض المسائل ٤: ٤١٦.