مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٣ - الثالث من القواطع البقاء ثلاثين يوما
الثالث من القواطع: البقاء ثلاثين يوما في مكان متردّدا (١)،
الثالث من القواطع: البقاء ثلاثين يوما
(١) لا خللاف بين الأصحاب، بل ادعى عليه الإجماع في «المدارك» و «الرياض»، و يدلّ عليه الأخبار المعتبرة المستفيضة، بل كاد أن تكون متواترة، و هي:
الاولى: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قلت له: أرأيت من قدم بلدة، إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّرا؟ و متى ينبغي أن يتمّ؟
فقال: «إذا دخلت أرضا، فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، و إن لم تدر ما مقامك بها؛ تقول غدا أخرج، أو بعد غد، فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة، و إن أردت أن تخرج من ساعتك»[١].
الثانية: مصحّح أبي أيّوب، قال: سأل محمّد بن مسلم أبا عبد اللّه عليه السّلام، و أنا أسمع، عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيّام، فليتمّ الصلاة، فإن لم يدر ما يقيم، يوما أو أكثر، فليعد ثلاثين يوما، ثمّ ليتمّ، و إن كان أقام يوما أو صلاة واحدة.
فقال له محمّد بن مسلم: بلغني أنّك قلت: خمسا.
فقال:، «قد قلت ذلك».
قال أبو أيّوب: فقلت: أنا جعلت فداك يكون أقلّ من خمسة أيّام.
قال: «لا»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٢.