مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٦ - استدل للقول الأول بوجوه
استدلّ للقول الأوّل بوجوه:
الأوّل: الإجماع، كما ادعاه الحلّي في «السرائر»، و نسبه في «المبسوط» إلى رواية أصحابنا، على ما حكاه في «الجواهر»[١].
الثاني: الروايات الدالّة على التفصيل المزبور.
لكن يرد على الإجماع أنّه إن كان المراد منه الإجماع في الفتوى، فلم يثبت لمخالفة المشهور من المتأخّرين كالعلّامة في؛ المعتبر»؛ حيث قالبعد نقل فتوى الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» بتقصير الصوم تمام الصلاة: «و نحن نطالبه بدلالة الفرق»[٢]. و قال أيضا في «التذكرة»: «الشرائط في قصر الصلاة و الصوم واحدة إجماعا»[٣].
و قال رحمه اللّه في «المنتهى»: «لو كان الصيد للتجارة، قال الشيخ يتمّ صلاته و يقصر صومه، و الحقّ عندي خلافه، و أنّ الواجب عليه التقصير فيهما»[٤].
و كذلك المحقّق السبزواري؛ حيث قال: «لو صاد للتجارة، فالأقرب أنّه يقصّر في صلاته و صومه»[٥].
و قال السيّد رحمه اللّه في «المدارك»: «و الأصحّ إلحاق صيد التجارة بالصيد
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٢٦٥.
[٢]- المعتبر: ٢٥٢.
[٣]- تذكرة الفقهاء ١: ١٩٣.
[٤]- منتهى المطلب ١: ٢٩٢.
[٥]- كفاية الأحكام: ٣٣.