مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٨٤ - و لكن يجاب عن الصحيحه
مسألة ٨: لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة، فالتابع للغير، كالزوجة و الرفيق، إن كان قاصذا للمقام بمقدار ما قصده المتبوع لا يكفي، و إن كان المتبوع قاصدا لإقامة العشرة، إذا لم يدر من أوّل الأمر مقدار قصده (١)، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصدا للعشرة يبقى على القصر، إلّا إذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام، بل لو كان قاصدا للمقام إلى آخر الشهر، أو إلى يوم العيدمثلاو كان في الواقع عشرة أيّام، و لم يكن عالما به حين القصد، لا يبعد عدم كفايته، و وجوب القصر عليه (٢)، و لكن لا يترك الاحتياط ما أمكن.
(١) لأنّ صريح نصوص الباب، اعتبار قصد إقامة العشرة، و العزم عليها، و اليقين بها. ففي مثل الزوجة و الرفيق الذي لم يقصد العشرة، و لم يتيقّن بها، و إنّما قصد المقام بمقدار ما قصده المتبوع، مع عدم علمه بمقدار ما قصده المتبوع، فلعلّه أقّل أو عشرة فلا تشمله روايات الباب.
فما ذهب إليه السيّد اليزدي رحمه اللّه من كفاية القصد الإجمالي في تحقيق الإقامة في مثل التابع غير تامّ.
و هذا نظير ما إذا قصد المسافر الإقامة معلقا علي مجيء زيد من السفر، أو شفاء المريض، مع عدم علمه بتحقّق ذلك بمضيّ عشرة أيّام.
(٢) بل الظاهر وجوب الإتمام عليه، و كفاية قصده الإقامة بمقدار من الأيّام التي تكون في الواقع عشرة، و إن لم يعلم به ظاهرا. فإنّ جهله إنّما هو بالعنوان- أعني العشرةلا بالمعنون، و هذا نظير ما مرّ في اعتبار قصد قطع المسافة، من أنّ العبرة في التقصير على واقع الثمانية فراسخ.
فلو قصد قطع مقدار من الطريق، و كان الواقع بمقدار ثمانية فراسخ فعليه