مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩ - فصل في صلاة المسافر
النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و ذكره اللّه في كتابه ...» الحديث[١].
و جرت سيرته صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على التقصير في السفر و سمّي اولئك الذين صاموا حين أفطر و أتمّوا حين قصّر عصاة، و قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «هم العصاة إلى يوم القيامة»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «خيار أمّتي الذين إذا سافروا أفطروا، و قصّروا»[٣].
و قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «إنّ اللّه عزّ و جلّ تصدّق على مرض أمّتي و مسافريها بالتقصير و الإفطار، أيسرّ أحدكم إذا تصدّق أن تردّ عليه؟»[٤].
و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من صلّى في سفره أربع ركعات فأنا إلى اللّه منه بريء»[٥].
و قد سئل الباقر عليه السّلام عن الصلاة في السفر، فذكر أنّ آبائه كان يقصّر الصلاة في السفر[٦].
و قال الرضا عليهم السّلام: «و إنّما قصرّت الصلاة في السفر؛ لأنّ الصلاة المفروضة أوّلا إنّما هي عشر ركعات و السبع، إنّما زيدت فيها بعد، فخفّف اللّه عنه تلك الزيادة لموضع سفره و تعبه و نصبه و اشتغاله بأمره و ظعنه و إقامته، لئلّا يشتغل عمّا لا بدّ له منه من معيشته؛ رحمة من اللّه و تعطّفا عليه، إلّا صلاة المغرب، فإنّها لم تقصر؛ لأنّها صلاة مقصورة في الأصل»[٧].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ٧.
[٥]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ٨.
[٦]- وسائل الشيعة ٥، ٥٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ١٠.
[٧]- وسائل الشيعة ٥، ٥٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، الحديث ١٢.