مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧٩ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
و كذا لو لم يكن الباقي مسافة لكن مجموع ما مضى مع ما بقي بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية بقدر المسافة (٥)، لكن في هذه الصورة الأحوط الاولى ضمّ التمام أيضا.
و لو لم يكن المجموع مسافة إلّا بضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية، فوجوب التمام لا يخلو من قوّة (٦)، و الأحوط الجمع. و إن كان ابتداء سفره معصية، ثمّ عدل إلى الطاعة يقصّر إن كان الباقي مسافة و لو ملفّقة (٧)، و إلّا الأحوط الجمع و إن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة (٨).
(٥) هذا إذا كان مقدار ما قطعه بقصد المعصية يسيرا؛ بحيث لا يراه العرف مانعا عن تسمية ما قبله و ما بعده سيرا واحدا؛ لإمكان القول بأنّه كما أنّ المرور بالوطن أو الإقامة عشرة أيّام قاطعين للمسافة بعدهما عن المسافة بعدهما، فكذلك قطع الطريق بقصد المعصية يكون في الحقيقة قاطعا للمسافة قبله عمّا بعده، إلّا أن يكون مقدارا يسيرا؛ بحيث لا يراه العرف مانعا عن عدّهما سيرا واحدا، فلو لم يكن كذلك، بل كان الفصل كثيرا جدّا، أو مقدارا شكّ في كونه مانعا لوحدة السير أو لا؟ فالمرجع إطلاقات التمام.
(٦) بل التمام هو الأقوى؛ لعدم وجود شرائط التقصير.
(٧) لتحقّق شرط التقصير، و عدم المانع.
(٨) بل هو الأقوى؛ لعدم وجود شرط التقصير؛ أعني قطع المسافة في غير معصية.