مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٧ - القول في أحكام المسافر
القول الثالث: وجوب الإعادة في الوقت خاصّة. و هذا قول ابن الجنيد الإسكافي و أبي الصلاح الحلبي، و قال في «الرياض»- إشارة إلى القول الثاني و الثالث:- «و هما نادران، و لا سيّما الثاني، مع عدم وضوح مستندهما، عدا الاصول».
أقول: مستند مذهب المشهور صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام؛ حيث قال في ذيلها: «و إن لم يكن قرئت عليه، و لم يعلمها فلا إعادة عليه» فهي صريحة في أنّ الجاهل بحكم التقصير، و وجوبه على المسافر إذا صلّى في السفر التمام مكان القصر فلا إعادة عليه.
و أمّا مستند القول الثاني: فهو عموم ما دلّ على مبطلية الزيادة في الصلاة، مثل ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام؛ حيث قال: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[١].
و ما رواه في «الخصال» بإسناده عن الأعمش عن الصادق عليه السّلام؛ حيث قال: «... و التقصير في ثمانية فراسخ، و هو بريدان، و إذا قصّرت أفطرت، و من لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته؛ لأنّه قد زاد في فرض اللّه عزّ و جلّ»[٢].
و ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السّلام، قال: قلت له: صلّيت الظهر أربع ركعات، و أنا في سفر.
قال عليه السّلام: «أعد»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٢٣٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩.
الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٦.