مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢١ - القول في أحكام المسافر
و كذا إذا كان عالما بالحكم جاهلا بالموضوع (٤)، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة، فأتمّ، مع كونه مسافة، و أمّا إذا كان ناسيا لسفره، فأتمّ، فإن تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة، و إن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء (٥).
(٤) العالم بالحكم، الجاهل بالموضوع حكمه حكم العالم بالحكم الجاهل بخصوصياته، فيجب عله الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه؛ لعين مات قلنا سابقا؛ لأنّه لا يكون جاهلا بالحكم حتّى يشمله ذيل صحيحة زرارة، و لا يكون ناسيا حتّى تشمله صحيحة العيص، فلا محال يبقى تحت القاعدة، و إطلاق دليل الواقع.
(٥) الناسي إذا تذكّر في الوقت يجب عليه الإعادة، و إذا تذكّر خارج الوقت فلا يجب بما هو واجب عليه، فأصل الأمر باق على حاله، غاية الأمر لأجل ناسيانه أتى بالصلاة تماما، و إذا زال النسيان، و تذكّر تنجّز عليه التكليف، فيجب عليه الإتيان بالأمر.
و أمّا إذا لم يتذكّر حتّى زال الوقت فلا يجب عليه القضاء؛ لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل ينسي فيصلّي في السفر أربع ركعات.
قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه»[١].
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ المسافر الذي يتمّ، مع كون وظيفته التقصير،
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.