مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٤٠ - الشرط الأول المسافة
خرج من منزله، و ليس يريد السفر ...»[١].
و مرسل الصدوق رحمه اللّه قال روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه»[٢].
و ما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن كان بينه و بين منزله، أو ضيعته، التي يؤمّ بريدان قصّر»[٣].
و موثّقة عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام قال: ... قلت: فإن دخل أهله؟ قال:
«عليه التمام»[٤]؛ حيث جعل عليه السّلام قطع السفر بالدخول على الأهل و المنزل.
أقول: إنّ هذه الروايات لا دلالة لها على أنّ مبدأ المسافة من المنزل.
أمّا موثّقة عمّار فإنّها في مقام بيان أنّ صدق عنوان المسافر إنّما يتوقّف على سير ثمانية فراسخ و أمّا أنّ الدلالة على أنّ مبدأ المسافة من المنزل فلا.
و زعم أنّ ذكر المنزل لبيان مبدأ المسافة فليس بصحيح؛ لأنّ ذكر لفظ المنزل إنّما لكون مقتضى الطبيعة في الأشخاص حين السفر يخرجون من منازلهم، و ليس ذكره لبيان كون مبدأ المسافة هو المنزل.
و الشاهد على ذلك عطف القرية على المنزل بكلمة «أو»، و من المعلوم ليس كلمة «أو» للتخيير بل للتباين.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٥: ٥٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٢.