مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٤ - الثالث من القواطع البقاء ثلاثين يوما
و كذلك ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و إن كان في شكّ، لا يدري ما يقيم، فيقول: اليوم أو غدا، فليقصّر ما بينه و بين شهر، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة»[١].
و صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و إن أقمت تقول: غدا أخرج أو بعد غد، و لم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا أتمّ الشهر فأتمّ الصلاة»[٢].
و غيرها من الأخبار[٣]، لم نذكرها رعاية للاختصار، و جميعها يدلّ على أنّ البقاء شهرا متردّدا يوجب الإتمام.
و لكن رواية حنّان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا دخلت البلدة، فقلت: اليوم أخرج أو غدا أخرج، فاستتممت عشرا فأتمّ»[٤]، تدلّ على خلاف ما دلّت عليه الأخبار المستفيضة، و لكن اعتقد جدّا أنّ كلمة «عشرا» من سهو الناسخ، بدل شهرا. و الشاهد عليه رواية اخرى بهذا الإسناد، و فيها شهرا بدل عشرا، فلاحظ.
كما أنّ الأخبار المستفيضة أيضا تدلّ على ذلك، و تكون قرينة على السهو في الكتابة، فلا حاجة إلى القول بضعف سند الرواية بعبد الصمد بن محمّد، مع أنّ التتبّع في أحواله، و أحوال ولده يفيد العلم بوثاقته، و الاعتماد على ما رواه، و هو من رجال كامل الزيارات، و ولده حسن بن عبد الصمد ممّن اتفق على وثاقته،
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٥ و ٥٢٧ و ٥٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٥ و ١٦ و ٢٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٤.