مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٢ - القول في أحكام المسافر
و الأحوط الإتيان بالوتيرة رجاء (٤).
لا تدعهنّ في حضر و لا سفر، و ليس عليك قضاء صلاة النهار، و صلّ صلاة الليل، واقضه»[١].
(٤) المشهور بين الأصحاب سقوط نافلة العشاء في السفر، و لعلّ سندهم إطلاق قوله عليه السّلام: «لا تصلّ قبل الركعتين و لا بعدهما شيئا» لنافلة العشاء.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه ناظر إلى نافلة النهار، بقرينة أنّ السؤال في مثل رواية الحنّاط كان عن النافلة النهارية، و أجاز الشيخ رحمه اللّه في «النهاية» إتيانها، و قوّاه في «الذكرى».
و يمكن أن يقال: إنّ مقتضى إطلاق استحباب نافلة العشاء عدم سقوطها في السفر، و لأجل ذلك عنون المحدّث الحرّ العاملي باب نافلة العشاء هكذا: «... باستحباب المداومة على نافلة العشاء جالسا أو قائما، و القيام أفضل، و عدم سقوطها في السفر».
و كأنّه رحمه اللّه استفاد ذلك من مفاد تلك الروايات فإنّ فيها قول أبي جعفر عليه السّلام:
«من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر».
فرعان الفرع الأوّل: قيل لو دخل على الرجل الوقت، و هو حاضر، فسافر قبل الإتيان بالظهرين، يجوز له الإتيان بنافلتهما في السفر، و إن كان الواجب عليه
[١]- وسائل الشيعة ٣: ٦٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٤، الحديث ٢.