مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١١٣ - و أما مستند مذهب المشهور فروايات
عليه اسم المكاري و الملّاح؛ نظرا إلى عموم الأخبار، و المسألة عندي مشكلة ...»، إلى أن قال: «و العمل بمقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان غير بعيد»[١].
و لكن المشهور بين الأصحاب أنّ المكاري، و من يلحق به ممّن شغله السفر يشترط في بقائه على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام، و إلّا انقطع عنه حكم عملية السفر، فيجب عليه التقصير في السفرة الاولى، بل الثانية و الثالثة، على خلاف في الأخيرتين.
بل ادعى بعض إجماع الأصحاب على اعتبار عدم الإقامة، و لكن المحقّق رحمه اللّه حكي عنه في «المعتبر» أنّ ادعاء الإجماع في مثل هذه المسألة غلط؛ و ذلك لعدم تعرّض جماعة كثيرة للمسألة.
و أمّا مستند مذهب المشهور فروايات:
الاولى: ما رواه يونس بن عبد الرحمان مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم و يتمّ.
قال: «إيّما مكار أقام في منزله، أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيّام وجب عليه الصيام و التمام أبدا، و إن كان مقامه في منزله، أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير و الإفطار»[٢].
لكن اورد عليه سندا و دلالة:
أمّا السند فمن ناحيتين:
الاولى: أنّ في طريقة إسماعيل بن مرّار، و هو لم يوثق، و في «مجمع الفائدة» و «المدارك»: «انّ الرواية ضعيفة باشتمالها على اسماعيل بن مرّار،
[١]- كفاية الأحكام: ٣٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٢، الحديث ١.