مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٤ - الشرط الأول المسافة
٥- بريدان.
و لا شك أنّ الأمر الخامس و الثالث حقيقة واحدة؛ أعني البريدين و أربعة و عشرون ميلا؛ لأنّ كلّ بريد اثنا عشر ميلا، كما صرّح به خبر عبد اللّه بن يحيى الكاهلي؛ حيث قال: قال أبو عبد اللّه عليهم السّلام: «التقصير في الصلاة بريد في بريد أربعة و عشرون ميلا»[١].
و صرّح به الخبر المروي عن زرارة، و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهم السّلام؛ حيث قال: «و قد سافر رسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إلى ذي خشب، و هو مسيرة يوم من المدينة، يكون إليها بريدان، أربعة و عشرون ميلا، فقصّر و أفطر، فصار سنّة»[٢].
كما أنّ البريدين و ما يعادله؛ أعني أربعة و عشرين ميلا، في الحقيقة نفس ثمانية فراسخ، و ليس ملاكا مستقلّا؛ لأنّ كلّ بريد يعادل أربعة فراسخ، كما في موثّقة سماعة، قال: سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة؟
فقال: «في مسيرة يوم، و ذلك بريدان، و هما ثمانية فراسخ»[٣].
و كذلك خبر عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه، أنّه عليهم السّلام أومأ بيده أربعة و عشرين ميلا، يكون ثمانية فراسخ[٤].
فاتضح أن الامور الثلاثة؛ أعني ثمانية فراسخ، و البريدين و أربعة و عشرين ميلا، في الحقيقة ترجع إلى أمر واحد، كما أنّ المستفاد من الروايات أنّ المراد من
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٤٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٥: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ١٥.