مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٩ - و لكن يجاب عن الصحيحه
و أمّا حال العزم فالأحوط الجمع، و إن كان البقاء على القصر أقرب، و كذا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة في على القصر، حتّى في محلّ الإقامة (٤).
(٤) وجوب القصر فيه هو المشهور، بل ادعى عليه الاتفاق، و قال في «الجواهر»: «فالظاهر أنّه لا خلاف في وجوب القصر فيها مطلقا، فإنّ الباحثين عنها، و المتعرّضين لها اتفقوا على ذلك، من دون نقل خلاف، و لا إشكال، بل اعترف بعضهم بظهور الاتفاق عليها»[١].
و الدليل للقصر أنّ المقيم إذا خرج عن محلّ إقامته قاصدا للسفر، و خرج عن حدّ الترخّص ينقلب موضوع الحاضر إلى المسافر، فيخاطب بالتقصير، فيشمله أدلّة التقصير، فلو بدا له العود إلى محلّ الإقامة، و لم يقصد إقامة مستأنفة يجب عليه التقصير، كغيره من المسافرين، الذين يدخلون البلد من غير نيّة الإقامة، و إقامته الماضية كالعدم، لا أثر لها بالنسبة إلى العود بعد الإعراض و الخروج إلى حدّ الترخّص.
و قد أورد السيّد الخوئي رحمه اللّه على هذا الاستدلال ب «أنّ مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة أبي ولّاد «فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج»[٢] وجوب القصر انيط بالخروج، فما لم يتحقّق الخروج يبقى على التمام؛ سواء أعرض أم لم يعرض.
و المراد من الخروج الخروج السفري، لا مطلق الخروج، فالغاية هو السفر لا الإعراض، إذا المحكم إطلاق دليل المخصّص، لا عموم العامّ»[٣].
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٣٧٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣]- مستند العروة الوثقى ٨: ٣١٤.