مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٤ - و لكن يجاب عن الصحيحه
على إقامة عشرة أيّام (٣)، متواليا،
عدم كونه ضاربا في الأرض، فلا بدّ أن يقال، و يلتزم بمثله في المقيم عشرين يوما، إذا كان متردّدا، بل صدق ذلك عليه أولى.
و نظير حكم الشرع بوجوب الإتمام على المسافر إذا كان سفره للحرام أو الصيد أو السرقة، فإنّه ليس لأجل التصرّف في الموضوع، بأن يقال: إنّ المسافر في هذه الصور ليس مسافرا في نظر الشرع تعبّدا، بل المراد أنّ هؤلاء، مع كونهم مسافرين، تكون وظيفتهم الإتمام، و أنّ حكمهم حكم الحاضر.
(٣) لا خلاف بين الأصحاب في كون الإقامة عشرة أيّام موجبة للإتمام، بل هو من الضروريات عندنا، و النصوص المستفيضة، بل المتواترة دلّت على ذلك:
الاولى: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام، قال: سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر، فيقيم الأيّام في المكان، عليه صوم؟
قال: «لا، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام، و إذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام و أتمّ الصلاة».
قال: و سألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان، و هو مسافر، يقضي إذا أقام في المكان؟
قال: «لا، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام»[١].
الثانية: صحيحة أبي بصير، قال: «إذا قدمت أرضا، و أنت تريد أن تقيم بها عشرة، أيّام، فصم و أتمّ، و إن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيّام فأفطر ما بينك
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١.