مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٩ - الطائفة الرابعة
مسألة ٤: لو تردّد في المهاجرة عن الوطن الأصلي فالظاهر بقاؤه على الوطنية، ما لم يتحقّق الخروج و الإعراض عنه (١). و أمّا في الوطن المستجد فلا إشكال في زواله (٢)، إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقدارا يتوقّف عليه صدق الوطن عرفا، و إن كان بعد ذلك (٣) فالأحوط الجمع بين أحكام الوطن و غيره، و إن كان الأقوى بقاؤه على الوطنية أيضا.
(١) لعدم صدق المسافر عليه ما دام كونه ساكنا فيه. نعم، إذا خرج معرضا عنه، و سكن في محلّ آخر، فسافر إلى موطنه الأصلي فعليه التقصير.
(٢) كان الصحيح التعبير بعدم ثبوت الوطن، و حكمه مكان التعبير بالزوال؛ لأنّ المستجد قبل التوقّف فيه مقدارا يصدق عليه الوطن، لم يثبت له حكم الوطن حتّى يقال يزول بعد التردّد، فيكون السلب لانتفاء الموضوع، فيجب عليه التقصير بعد التردّد، كما كان عليه ذلك قبل التردّد.
(٣) بعد صدق الوطن عرفا يجري عليه حكمه، فيجب عليه الإتمام ما دام كونه ساكنا فيه، كما قوّاه السيّد الماتن رحمه اللّه.