مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٣ - القول في أحكام المسافر
قال عليه السّلام: إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه»[١].
الطائفة الرابعة: و هي ما دلّت على أنّ إتيان التمام مكان القصر، إن كان في الوقت فعليه الإعادة، و إن كان خارج الوقت فلا إعادة، و هي صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى، و هو مسافر فأتمّ الصلاة.
قال: «إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا»[٢].
فهذه الصحيحة، و إن لم يذكر فيها أنّه كان عالما أو جاهلا أو ناسيا، و لكن من سياق السؤال و الجواب ظاهر أنّه في مورد النسيان، مضافا إلى العالم و الجاهل، بيّن وظيفتهم في صحيح زرارة، فالناسي إن تذكّر في الوقت يجب عليه الإعادة، و إلّا فلا يجب عليه؛ فهذه الصحيحة في الحقيقة ترجع إلى الطائفة الثالثة؛ أعني خبر أبي بصير.
الطائفة الخامسة: و هي ما دلّت على أنّ إتيان الظهر في السفر أربعا يوجب الإعادة، و هي صحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: صلّيت الظهر أربع ركعات، و أنا في سفر.
قال: «أعد»[٣].
فهي و إن كانت متضمّنة لصلاة الظهر، و لكن تشمل سائر الفرائض الرباعية، كالعصر و العشاء، فلا تختصّ بالظهر فقط، و لكن من ناحية أنّه كان عالما، أو جاهلا، أو ناسيا ليس فيها شيء يدلّ على أنّ الزيادة كانت بأيّ وجه؟ فمن هذه
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة السافر، الباب ١٧، الحديث ٦.