مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١١٤ - أما الجواب عن الإشكال في سند الرواية
و هو مجهول»[١].
الثانية: أنّها مرسلة؛ لعدم ذكر يونس بن عبد الرحمان من نقل عنه.
و أمّا دلالة: فلأنّه عليه السّلام قال: الإقامة أكثر من عشرة يوجب التقصير، و هذا لا يفيد المشهور القائل بأنّ إقامة عشرة أيّام يوجب التقصير.
أمّا الجواب عن الإشكال في سند الرواية:
فيقال: إنّ إسماعيل بن مرّار، و إن كان مجهولا، و لم يوثق بالصراحة في كتب الرجال، كما قال المحقّق الأردبيلي و السيّد في «المدارك»، لكن وجود القرائن و الشواهد، مع ضمّ بعضها إلى بعض يفيد اعتماد الأصحاب بما رواه، فإنّ المتتبّع في كلمات أصحاب الرجال يجد ذلك.
فنقول هنا: في المقام امور:
الأوّل: فإنّ الناقل عن إسماعيل، إبراهيم بن هاشم القمي، المكنّى بأبي إسحاق، و هو كوفي انتقل إلى قم، و هو تلميذ يونس بن عبد الرحمان، و أوّل نشر حديث الكوفيين في قم، و عدّه الشيخ رحمه اللّه من أصحاب الرضا عليه السّلام، و قد قال فيه ما يدلّ على جلالة قدره، و عظم شأنه، و صحّة ما يرويه، و توثيق من يروي عنه.
و قد نقل العلّامة المجلسي رحمه اللّه في «أربعينه» توثيق بن هاشم عن جماعة، و نقله عن والده، و قوّاه، و نقل عن المحقّق التفرشي في «التعليقة السجادية» عن شيخه العلّامة، شيخ الكلّ في الكلّ، بهاء الملّة والدين العاملي عن والده العلّامةأعلى اللّه قدرهما-: أنّه سمعه يقول: إنّي لا ستحيي أن لا أعدّ حديث إبراهيم بن هاشم من الصحاح.
[١]- مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٩٦، مدارك الأحكام ٤: ٤٥٢.