مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٨ - نعم استدل بروايات
فقال: «إن خرج لقوته وقوت عياله، فليفطر و ليقصّر، و إن خرج لطلب الفضول فلا، و لا كرامة»[١].
تقريب الاستدلال: أنّه عليه السّلام أوجب الإفطار و التقصير في الصيد للقوت، و أمّا غيرهسواء للتنزّه أو للتجارةفليس لهما ذلك، بل يجب عليهما الإتمام.
إن قلت: إنّه لو صحّ التمسّك بهذه المرسلة، إنّما تدلّ على وجوب الإتمام في الصلاة و الصوم، فلا يفيد القول بالتفصيل بإتمام الصلاة و إفطار الصوم.
اجيب عنه: و إن كان ظهور الرواية في ذلك، لكن الإجماع قام على عدم وجوب الصوم في سفر الصيد للتجارة، فيجب الإتمام في الصلاة و الإفطار في الصوم في سفر الصيد للتجارة.
لكن يرد عليه أوّلا: ضعف السند بالإرسال.
ثانيا: بعدم الدلالة على المطلوب، و لا تشمل الرواية الصيد للتجارة، بل ناظر إلى الصيد للتنزّه؛ لصراحة قوله عليه السّلام؛ قال: «إن خرج لطلب الفضول فلا، و لا كرامة»؛ للقطع بعدم كون الصيد للتجارة من الفضول و لا كرامة فيه؛ لدلالة الكتاب و السنّة على ذلك، بل قد يجب.
الثانية: موثّقة عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتمّ؟ قال: «يتمّ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ»[٢].
فادعى العلّامة رحمه اللّه دلالتها على الإتمام في سفر الصيد مطلقا، فخرج عنه ما
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٤.