مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤ - الشرط الأول المسافة
أقول: تحديد الميل بأربعة آلاف ذراع لم يرد به خبر، و لكن في مرسلة محمّد بن يحيى الخزّاز: «أنّ الميل ثلاثة آلاف، و خمسمائة ذراع»[١]، و لكنّه خلاف قول المشهور، و خلاف قول أهل اللغة.
قد روى الصدوق رحمه اللّه مرسلا عن الصادق عليه السّلام أنّ الميل ألف و خمسمائة ذراع[٢]، لكنّه خلاف مرسلة الخزّاز، و خلاف ما رواه الكليني رحمه اللّه من أنّ الميل ثلاثة آلاف و خمسمائة[٣].
و يحتمل قوّيا سقوط شيء من النسّاخ في مرسلة الصدوق رحمه اللّه. و مرسلة الخزّاز أقرب إلى المشهور.
و في «الشرائع» الميل آلاف ذراع بذراع اليد، و طوله أربعة و عشرون إصبعا؛ تعويلا على المشهور بين الناس، أو مدّ البصر من الأرض.
و في «الثاموس»: «الميل قدر مدّ البصر، و منار يبنى للمسافر، أو مسافة من الأرض متراخمة بلا حدّ، أو مائة ألف إصبع إلّا أربعة آلاف إصبع، أو ثلاثة، أو أربعة آلاف ذراع، بحسب اختلاف في الفرسخ: هل هو تسعة آلاف ذراع بذراع القدماء، أو اثنى عشر ألف ذراع بذراع المحدّثين؟»[٤] انتهى.
و قال أحمد بن محمّد الفبومي في كتاى «المصباح المنير»: «الميل-
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٤٩٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ١٣.
[٢]- الفقيه ١: ٤٤٧.
[٣]- الكافي ٣: ٤٣٢.
[٤]- القاموس ٤: ٥٤.